الغزالي

241

إحياء علوم الدين

ويروى [ 1 ] « أنّ الطَّاهر كالصّائم » قال عليه الصلاة والسلام [ 2 ] « من توضّأ فأحسن الوضوء ثمّ رفع طرفه إلى السّماء فقال : أشهد أن لا إله إلَّا الله وحده لا شريك له وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله فتحت له أبواب الجنّة الثمانية يدخل من أيّها شاء « وقال عمر رضي الله عنه : إن الوضوء الصالح يطرد عنك الشيطان . وقال مجاهد : من استطاع أن لا يبيت إلا طاهرا ذاكرا مستغفرا فليفعل فإن الأرواح تبعث على ما قبضت عليه كيفية الغسل وهو أن يضع الإناء عن يمينه ، ثم يسمى الله تعالى ، ويغسل يديه ثلاثا ، ثم يستنجى كما وصفت لك ، ويزيل ما على بدنه من نجاسة إن كانت ، ثم يتوضأ وضوأه للصلاة كما وصفنا إلا غسل القدمين فإنه يؤخرهما ، فإن غسلهما ثم وضعهما على الأرض كان إضاعة للماء ، ثم يصب الماء على رأسه ثلاثا ، ثم على شقه الأيمن ثلاثا ، ثم على شقه الأيسر ثلاثا ، ثم يدلك ما أقبل من بدنه وما أدبر ، ويخلل شعر الرأس واللحية ، ويوصل الماء إلى منابت ما كشف منه أو خف . وليس على المرأة نقض الضفائر إلا إذا علمت أن الماء لا يصل إلى خلال الشعر ، ويتعهد معاطف البدن ، وليتق أن يمس ذكره في أثناء ذلك ، فإن فعل ذلك فليعد الوضوء ، وإن توضأ قبل الغسل فلا يعيده بعد الغسل